مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٤ - الجواد، عن آبائه (عليهم السلام)
اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين، و يؤنسون آدم، و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة.
قال: فهبط بالملائكة، فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة، و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كلّ يوم و ليلة، كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور.
قال: و أركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الّذي في السماء.
ثمّ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم و حوّاء، فنحّهما عن مواضع قواعد بيتي، و ارفع قواعد بيتي لملائكتي، ثمّ ولد آدم؛
فهبط جبرئيل (عليه السلام) على آدم و حوّاء، فأخرجهما من الخيمة، و نحّاهما عن ترعة البيت، و نحّى الخيمة عن موضع الترعة.
قال: و وضع آدم على الصفا، و حوّاء على المروة. فقال آدم: يا جبرئيل أ بسخط من اللّه عزّ و جلّ حوّلتنا و فرّقت بيننا، أم برضاء و تقدير علينا؟
فقال لهما: لم يكن ذلك بسخط من اللّه عليكما، و لكن اللّه لا يسأل عمّا يفعل؛
يا آدم، إنّ السبعين ألف ملك الّذين أنزلهم اللّه إلى الأرض ليؤنسوك، و يطوفوا حول أركان البيت المعمور و الخيمة سألوا اللّه أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة، حيال البيت المعمور، فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور؛
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن انحيّك، و أرفع الخيمة.
فقال آدم: رضينا بتقدير اللّه و نافذ أمره فينا.
فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، و حجر من المروة، و حجر من طور سينا، و حجر من جبل السلام، و هو ظهر الكوفة. [١]
[١]- كذا، قال في الوافي: و في بعض النسخ بدل «ظهر الكوفة» «ظهر الكعبة» و يشبه أن يكون تصحيفا.
أقول: قال في معجم البلدان: ٣/ ٢٣٤: السلام: جبل بالحجاز في ديار كنانة.