مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٢ - ٤- باب عدم جواز المنّ بعد الصنيعة و الصدقة
عن أبي الصلت الهروي، قال:
حضرت مجلس الإمام محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) و عنده جماعة من الشيعة و غيرهم، فقام إليه رجل ...؛
و الآخر قام يسألني عن الزكاة، إن لم يصب أحدا من شيعتنا، فإلى من يدفعه؟
فقلت له: إن لم تصب لها أحدا، فارم بها في الماء، فإنّها تصل إلى أهلها. [١]
٣- باب أنّ الزكاة لا تعطى إلى من قال بالجسم
١- التوحيد: تقدّم الحديث في باب ٢٦ ص ٤٠١ و ٤٠٢ ح ١ و ٢، و فيه:
من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة.
٤- باب عدم جواز المنّ بعد الصنيعة و الصدقة
١- التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام): يأتي الحديث في باب حفظه (عليه السلام) لحرمة و مقام خلّص الشيعة ص ٥١٢ ح ١، و فيه:
فقال محمّد بن عليّ (عليهما السلام):
لعمري إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد!
فقال الرجل: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص؟
قال: هاه! قد أبطلت برّك بإخوانك و صدقاتك.
قال: و كيف ذلك يا ابن رسول اللّه؟
قال له محمّد بن عليّ (عليهما السلام): اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى ....
[١]- أقول: يفهم من صدر الحديث أن مجلس الإمام (عليه السلام) كان يضمّ جماعة من الشيعة و غيرهم، و عليه فإنّ جواب الإمام (عليه السلام) لم يكن اعتباطا، فهو (عليه السلام) أدرى بما يقول.