مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٤ - الجواد (عليه السلام)
عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم الهمدانيّ، عن أبي تمامة [١]، قال:
قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): إنّ بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال (عليه السلام): البس منها ما اكل و ضمن [٢]. [٣]
٢- التهذيب، الإستبصار: محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن عليّ بن عمر ابن يزيد [٤]، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال: كتبت إليه [٥] يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة، و لا ضرورة.
[١]- كذا، و يأتي في باب وجوب قضاء الدين ص ٤٦٢ حديث عن الكافي و التهذيب «أبو تمامة» و عن الفقيه «أبو ثمامة» بالمثلثة. و قد ذكر الصدوق في المشيخة طريقه إليه، واصفا إيّاه بصاحب أبي جعفر (عليه السلام). و احتمل البعض كونه أبا تمام حبيب بن أوس الطائي، الشاعر المعروف، المتوفّى سنة ٢٣١، و الذي عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المتقين.
[٢]- قال المجلسي (ره) في مرآة العقول: ضمن على بناء المجهول، أي ضمن بائعه كونه ممّا يؤكل لحمه إمّا حقيقة، أو حكما بأن أخذه من مسلم، أو ضمن تذكيته بأن يكون المراد بالوبر: الجلد مع الوبر.
أقول: الظاهر أنّه ليس سؤالا مستقلا عن الصلاة في الوبر كما في سائر روايات الباب من الوسائل و لا عن لبس الوبر، بل عن نوع ما من اللباس أشار إليه بقوله «هذا» و لم يصفه بلفظ آخر؛
فلعلّه كان من الفرو و الوبر- يقال: جمل وبر: إذا كان كثير الوبر بل هو المناسب لما أجاب به الإمام (عليه السلام) بقوله «البس منها ما اكل و ضمن» فإنّه لا يصلّى في غير المأكول، و لا في الميتة.
و أمّا لبس الوبر في غير الصلاة فلا اعتبار أن لا يكون ممّا لا يؤكل لحمه؛ و في حالة كونه ممّا يؤكل لحمه، فلا يشترط فيه الذكاة، سواء جزّ من حيّ أو ميّت.
و لعله لما ذكرناه وضع صاحب الوسائل هذا الحديث في باب الصلاة في الوبر؛ و لعدم التصريح بالصلاة فقد وضعه صاحب الوافي في باب اللباس، فلاحظ.
[٣]- ٦/ ٤٥٠ ح ٣، عنه الوسائل: ٣/ ٢٥١ ح ٣.
[٤]- ترجم له في تنقيح المقال: ٢/ ٣٤٦، و معجم رجال الحديث: ١٣/ ٥١ و ص ٥٤ و ٥٥.
و في الإستبصار «عمر بن علي يزيد». و هما واحد.
[٥]- يحتمل عودة الضمير إلى الإمام الرضا، أو الإمام الجواد، أو الإمام الهادي (عليهم السلام) لرواية الهمداني عن ثلاثتهم (عليهم السلام). راجع معجم رجال الحديث: ١/ ١٥٤.