مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٨ - ٣٠- باب كتبه (عليه السلام) إلى عليّ بن مهزيار
العلاء النداري [١] عن الحسن بن شمون، قال: قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) بخطّه:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا عليّ! أحسن اللّه جزاك، و أسكنك جنّته، و منعك من الخزي في الدّنيا و الآخرة، و حشرك اللّه معنا.
يا عليّ! قد بلوتك و خبّرتك في النصيحة و الطاعة و الخدمة و التوقير و القيام بما يجب عليك، فلو قلت: إنّي لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك اللّه جنّات الفردوس نزلا.
فما خفي عليّ مقامك و لا خدمتك في الحرّ و البرد، في اللّيل و النهار. فأسأل اللّه إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنّه سميع الدّعاء». [٢]
٢- رجال الكشّي: و في كتاب لأبي جعفر (عليه السلام) إليه ببغداد:
«قد وصل إليّ كتابك، و قد فهمت ما ذكرت فيه، و ملأتني سرورا، فسرّك اللّه! و أنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كلّ كايد إن شاء اللّه تعالى».
و في كتاب آخر: «و قد فهمت ما ذكرت من أمر القمّيّين، خلّصهم اللّه و فرّج عنهم! و سررتني بما ذكرت من ذلك، و لم تزل تفعل!
سرّك اللّه بالجنّة و رضى عنك برضائي عنك! و أنا أرجو من اللّه حسن العون و الرأفة! و أقول: حسبنا اللّه و نعم الوكيل».
و في كتاب آخر بالمدينة: «فاشخص إلى منزلك! صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك و آخرتك».
و في كتاب آخر: «و أسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك و من خلفك و في كلّ حالاتك، فابشر فإنّي أرجو أن يدفع اللّه عنك!
[١]- «المذاري» ب. و المذار،- بالفتح و آخره راء-: بلدة في ميسان، بين واسط و البصرة، و هي قصبة ميسان، بينها و بين البصرة نحو من أربعة أيام، و بها مشهد عظيم به قبر عبد اللّه بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (مراصد الاطلاع: ٣/ ١٢٤٧).
[٢]- ٢١١، عنه البحار: ٥٠/ ١٠٥ ذح ٢٢، و الوسائل: ٨/ ٢٥٦ ح ٧ (قطعة).