مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٦ - ٩- مناجاته (عليه السلام) بالشكر للّه تعالى
عنه ينزجر، و احصد شأفة [١] أهل الجور، و ألبسهم الحور بعد الكور [٢].
و عجّل اللّهمّ إليهم البيات [٣]، و أنزل عليهم المثلات [٤]، و أمت حياة المنكر، ليؤمن المخوف، و يسكن الملهوف، و يشبع الجائع، و يحفظ الضائع، و يأوى الطريد، و يعود الشريد، و يغنى الفقير، و يجار المستجير، و يوقّر الكبير، و يرحم الصغير، و يعزّ المظلوم، و يذلّ الظالم [٥]، و يفرّج المغموم، و تنفرج الغمّاء، و تسكن الدّهماء [٦]، و يموت الاختلاف، [و يحيى الائتلاف] [٧] و يعلو العلم، و يشمل السّلم، و يجمع الشّتات، و يقوى الإيمان، و يتلى القرآن، إنّك أنت الديّان، المنعم المنّان». [٨]
٩- مناجاته (عليه السلام) بالشكر للّه تعالى
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] اللّهمّ لك الحمد على مردّ نوازل البلاء، و توالي سبوغ [٩] النعماء، و ملمّات الضرّاء، و كشف نوائب اللأواء [١٠].
و لك الحمد [ربّ] على هنيء عطائك، و محمود بلائك، و جليل آلائك، و لك الحمد على إحسانك الكثير، و جودك الغزير، و تكليفك اليسير، و دفعك [١١] العسير.
و لك الحمد يا ربّ على تثميرك قليل الشكر [١٢]، و إعطائك وافر الأجر، و حطّك مثقل الوزر، و قبولك ضيق العذر، و وضعك باهض الإصر [١٣]، و تسهيلك
[١]- استأصل اللّه شأفته: أزاله من أصله.
[٢]- أي ألبسهم النقص بعد الزيادة.
[٣]- البيات: الإيقاع بالليل.
[٤]- المثلة: العقوبة و التنكيل، جمعها: مثلات.
[٥]- «الظلوم» البلد.
[٦]- الدهيماء: تصغير الدهماء، و هي الداهية سمّيت بذلك لإظلامها.
[٧]- من البلد.
[٨]- المصادر السابقة.
[٩]- السبوغ: الشمول.
[١٠]- اللأواء: ضيق المعيشة. شدّة المرض.
[١١]- «و دفع» م.
[١٢]- إشارة إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم: ٧ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
[١٣]- «باهظ»، «فادح» خ ل. و بهضه الحمل أو الأمر: شقّ عليه. و الإصر: الثقل و الذنب.