مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٣ - ٦- مناجاته (عليه السلام) بطلب التوبة
و اصدع صفاة [١] البلاء عن أمري، و اشلل يده عنّي مدى عمري.
إنّك الربّ المجيد، المبدئ المعيد، الفعّال لما تريد». [٢]
٦- مناجاته (عليه السلام) بطلب التوبة
« [بسم اللّه الرحمن الرحيم] اللّهمّ إنّي قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح، و تثبيت عقد صحيح، و دعاء قلب قريح [٣] و إعلان قول صريح.
اللّهمّ فتقبّل منّي مخلص التوبة، و إقبال سريع الأوبة [٤] و مصارع تخشّع الحوبة.
و قابل ربّ توبتي بجزيل الثواب، و كريم المآب، و حطّ العقاب، و صرف العذاب، و غنم الإياب، و ستر الحجاب.
و امح اللّهمّ ما ثبت من ذنوبي، و اغسل بقبولها جميع عيوبي، و اجعلها جالية لقلبي، شاخصة لبصيرة لبّي، غاسلة لدرني [٥]، مطهّرة لنجاسة بدني، مصحّحة فيها ضميري، عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي.
و اقبل يا ربّ توبتي، فإنّها تصدر من إخلاص نيّتي، و محض [٦] من تصحيح بصيرتي، و احتفال في طويّتي [٧]، و اجتهاد في نقاء سريرتي، و تثبيت لإنابتي، مسارعة إلى أمرك بطاعتي.
و اجل اللّهمّ بالتوبة عنّي ظلمة الإصرار، و امح بها ما قدّمته من الأوزار، و اكسني لباس التقوى، و جلابيب الهدى، فقد خلعت ربق [٨] المعاصي عن جلدي،
[١]- الصدع: الشقّ في الشيء الصلب. و الصفاة: الحجر العريض الأملس و المعنى على سبيل الاستعارة. و في م «الصفاء» بدل «الصفاة».
[٢]- المصادر السابقة.
[٣]- قريح: جريح.
[٤]- الأوب و الأوبة: الرجوع. و الأوّاب: التواب.
[٥]- الدرن: الوسخ، و المراد به هنا الآثام و الذنوب.
[٦]- محض فلانا الودّ أو النصح: أخلصه إيّاه.
[٧]- الاحتفال: المبالغة في الأمر و الاهتمام به. و طويّتي: ضميري.
[٨]- الربق: حبل ذو عرى، و المعنى استعارة.