مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٠٩ - ٤٥- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الإخلاص
و لكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، و من آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا، فإنّه لا يسعه في الصدق إلّا أن يقول إنّها لنا، و من لم يقل فإنّه كاذب؛
إنّ اللّه عزّ و جلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الرّوح و الملائكة إلى كافر فاسق؛
فإن قال: إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشيء؛
و إن قالوا: إنّه ليس ينزل إلى أحد، فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء؛
و إن قالوا- و سيقولون-: ليس هذا بشيء، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا. [١]
٤٥- باب ما ورد عنه (عليه السلام) في سورة الإخلاص
اللَّهُ الصَّمَدُ: ٢
١- الكافي: عليّ بن محمّد؛ و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد ابن الوليد- و لقبه شهاب الصيرفيّ- عن داود بن القاسم الجعفريّ، قال:
قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، ما «الصمد» [٢]؟
[١]- ١/ ٢٥٠ ح ٧، عنه البحار: ٢٥/ ٨٠ ضمن ح ٦٨، و الوسائل: ١١/ ٣٣ ح ٤ (قطعة)، و البرهان:
٤/ ٤٨٤ ح ٧، و نور الثقلين: ٣/ ٦١٦ ح ٢١٨ (قطعة)، و الوافي: ٢/ ٥٢ ح ١١. و في البحار:
٢٥/ ٧٣ ح ٦٣ عن الكنز. و أورده في تأويل الآيات: ٢/ ٨٢٥ عن الكليني (مثله).
[٢]- روى الصدوق في معاني الأخبار: ٦، عدد من الأحاديث و بأسانيد مختلفة في باب معنى «الصمد» منها: عن الحسين (عليه السلام) قال: الصمد: الّذي لا جوف له.
و عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام): السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير- كما في الخبر أعلاه-.
و عن الصادق، عن آبائه، عن الحسين (عليه السلام) قال: الصمد: الّذي لا جوف له، و الصمد: الّذي به انتهى سؤدده، و الصمد: الّذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد: الّذي لا ينام، و الصمد: الّذي لم يزل و لا يزال، و عن الباقر (عليه السلام) كان محمّد بن الحنفية يقول: الصمد: القائم بنفسه الغنيّ عن غيره، و قال غيره: الصمد: المتعالي عن الكون و الفساد، و الصمد: الّذي لا يوصف بالتغاير، و عن الباقر (عليه السلام): الصمد: السيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر و لا ناه ...
و للمجلسي (ره) في مرآة العقول: ٢/ ٦٠ بيان حوله، فراجع.