مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٦ - الجواد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)
ما اجتمع التيميّ و العدويّ عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقرأ: إِنَّا أَنْزَلْناهُ بتخشّع و بكاء، [إلّا] و يقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟
فيقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما رأت عيني و وعى قلبي، و لما يرى قلب هذا من بعدي. فيقولان: و ما الّذي رأيت؟ و ما الّذي يرى؟ قال:
فيكتب لهما في التراب: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ.
قال: ثمّ يقول: هل بقي شيء بعد قوله عزّ و جلّ: كُلِّ أَمْرٍ؟ فيقولان: لا.
فيقول: هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه.
فيقول: نعم. [قال:] فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم.
قال: فيقول: فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم.
قال: فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري. فيأخذ برأسي و يقول:
إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي. قال: و إنّهما [١] كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من شدّة ما تداخلهما من الرعب. [٢]
الجواد، عن الصادق، عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)
٤- و منه: و بهذا الإسناد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
كان عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) يقول: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صدق اللّه عزّ و جلّ، أنزل اللّه القرآن في ليلة القدر.
وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا أدري.
قال اللّه عزّ و جلّ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر.
و قال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟ قال: لا.
قال: لأنّها تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها [٣] بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و إذا أذن اللّه عزّ و جلّ بشيء فقد رضيه.
[١]- «فإن» م
[٢]- ١/ ٢٤٩ ح ٥، عنه البحار: ٢٥/ ٨٠ ح ٦٨. و أورده في تأويل الآيات: ٢/ ٨٢٣ ح ١٢ عن الكليني بالإسناد أعلاه (مثله) و فيه بقيّة اتحادات و تخريجات الحديث.
[٣]- في الأصل «تنزّل فيها الملائكة و الروح».