شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٢ - و يكره الالتفات يمينا و شمالا
الترخيص باعمال كثيرة في باب الصلاة، من مثل المشي بالخطوات، و حمل الصبي و ضمه و إرضاعه، و عدّ الركعات بالحصى، و رمي الكلب، و تقريب نعله بيده و رجله، و تصفيق اليد للاعلام، و ضرب الحائط لإيقاظ النائم، و مسح التراب عن الجبهة، و تصفية الحصى في موضع الجبهة، و حك النخامة في المسجد، حتى مع الاحتياط إلى المشي إليه، و الرجوع إلى صلاته، و غير ذلك مما هو منصوص في الأخبار [١] أو الكلمات.
ثم انّ المصنف لم يتعرّض لقاطعية الأكل و الشرب، و لعله أدخله في الفعل الكثير المنافي لصورة الصلاة، و لكن ظاهر رواية الترخيص في الشرب في النافلة [٢] ارتكاز مانعية الصلاة، فقرره الامام على مرتكزه، إلّا أنه رخّصه في النافلة لمحض اضطراره، و لولاه لأشكل استفادة مبطلية مطلقة، بمناط إخلاله بالتوالي، و حيث انّ نفي البأس على خلاف تقرير مرتكز السائل، فيقتصر على مورده.
و في التعدّي عن مورده اشكال، لو لا إلغاء العرف بعض الخصوصيات جزما، مثل كونه في حال الدعاء مثلا، أو مثل هذه الخصوصية، فتدبّر.
و يكره الالتفات يمينا و شمالا
و لو للجمع بين المطلقات الناهية [٣]، و المجوزة للالتفات غير الفاحش [٤]، بالحمل على الكراهة، و حمل الفاحشة المحرمة على الالتفات إلى الوراء، و تقدّم ما فيه.
[١] انظر: جواهر الكلام ١١: ٥٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٧٣ باب ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٤٨ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٤٨ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٢.