شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٦ - و يبطلها أيضا تعمّد الالتفات إلى ما ورائه
يقيد مطلقات النواهي أيضا [١]، فيصير شاهد جمع بين الطائفتين، فيستفاد منه مبطلية الالتفات إلى ما ورائه جزما.
و في اقتضائه مبطلية الالتفات في أزيد من ذلك كلام، مبني على كون المراد من الفاحش الذي هو المناط في البطلان أي مقدار و لا يبعد شموله للالتفات الى المشرق و المغرب أيضا، بل و بينهما بمقدار خارج عن صدق المسامحة العرفية في الاستقبال.
فيكون الفاحش عبارة عن كونه منحرفا عن القبلة، على وجه لا يصدق عليه الاستقبال، و لو بالمسامحة العرفية، و مفهومه الاكتفاء بهذا المقدار من الاستقبال المسامحي العرفي. و لازمة حينئذ تقييد دليل شرطية الاستقبال، خصوصا على المختار من التضييق فيه، بحال الشروع في الصلاة، و إلّا ففي خلالها يكفي فيه مسمّى الاستقبال المسامحي العرفي، و بعد ذلك لا يضر بالصلاة الالتفات غير الفاحش و لو عمدا.
و أما في الفاحش فيضر به و لو سهوا، لكونه داخلا في استثناء في عموم «لا تعاد»، الحاكم ببطلان الصلاة بالإخلال بالقبلة و لو سهوا.
ثم انّ في جملة من النصوص النهي عن الالتفات بالوجه [٢]، و في آخر نفي البأس عن الالتفات به [٣].
و يمكن حمل الوجه في هذه الأخبار على وجه البدن، كي يكون كناية عن الالتفات بتمامه.
و يؤيده قوله في بعض أخبار الوجه:
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٥ باب ١ من أبواب التسليم حديث ٩ و ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٤٨ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث ١- ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٤٩ باب ٣ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٥.