شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧١ - الثالث من المندوبات كون نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده،
غرض القائل بالتخيير ليس بأزيد من ذلك فتأمل.
و على أي حال لا يعتبر فيه دعاء مخصوص، و في النص: «و لا أعلم فيه شيئا موقتا» [١]، مضافا إلى «كلما ناجيت» [٢] و لا قصور إطلاقهما من الشمول للدعاء بغير العربي من سائر الألسن.
و توهم أنّ التأسي في الأذكار يناسب العربية، و العبادة توقيفية مدفوع بأن أصالة البراءة لا ينافي التوقيفية، لو لا دعوى انصراف أدلة الذكر و الدعاء عن مبطلية مطلق الكلام إلى العربي منه، فإنه حينئذ يكفي في بطلانها بها إطلاق مبطلية مطلق الكلام، لو لا انصرافه أيضا الى غير مثل هذا الكلام، و إلّا فالمرجع الأصل المتقدّم. و لكن كلها فرض في فرض باطل.
و أما التأسي فإن ثبوته في العاديات أول الكلام، و اللّٰه العالم.
الثالث: من المندوبات: كون نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده،
لصحيح زرارة [٣]، المنصرف- بقرينة صدره- الى حال قيامه.
و في حال قنوته الى باطن كفيه، لأنه أقرب الى خضوعه، بعد كراهة غمض عينه، و إلّا فلا نص فيه خصوصا، باعتراف صاحب الجواهر [٤].
و في ركوعه الى بين رجليه، لصحيح زرارة [٥]، و في نص آخر: الأمر بتغميض العين في هذه الحالة [٦]، و يرفع بمثله عن إطلاق النهي عن التغميض
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٠٨ باب ٩ من أبواب القنوت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩١٧ باب ١٩ من أبواب القنوت حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٧٥ باب ١ من أبواب أفعال الصلاة حديث ٣.
[٤] جواهر الكلام ٩: ٢٨٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٧٨٢ باب ٤٢ من أبواب القراءة حديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٦٧٥ باب ١ من أبواب أفعال الصلاة حديث ٢.