شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٠ - الثاني القنوت
واحدة منها تكبيرة الإحرام.
أما استحباب التكبيرات السبع و كون واحدة منها تكبيرة الإحرام، فقد تقدّم شرحه.
و أما الدعاء المزبور، فلما ورد في نص الحلبي [١].
الثاني: القنوت
بلا إشكال في فعله، لما ورد بأن «من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له» [٢]، و لذلك ذهب جمع إلى وجوبه كالفاتحة، و لكن في النص أيضا: «إن شئت فاقنت، و إن شئت فلا تقنت» [٣] و هذه النصوص أصرح في ترخيص الترك من السابقة، فيحمل النفي فيه على نفي الكمال، ك «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد» [٤].
و هو في كل ثنائية مرة قبل الركوع و بعد القراءة في غير الجمعة على المشهور، خلافا لمن ذهب إلى الخيار قبله أو بعده.
و مستند المشهور قوله «لا أعرف قنوتا إلّا قبل الركوع» [٥]، و في قبالها رواية معمر المشتملة على قوله: «و إن شئت بعد الركوع» [٦]، و الترجيح دلالة مع الأول، إنما الإشكال في سنده مع اعراض المشهور.
نعم مع بنائهم على الجمع، بحمله على مرتبة اخرى من الطلب، مع اختصاص قبل الركوع بمرتبة أخرى وجه وجيه.
و ربما يومئ إليه التزامهم بأنه يقضيه لو نسيه بعد الركوع، و لعل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٧٢٣ باب ٨ من أبواب التكبير حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٨٩٨ باب ٢ من أبواب القنوت حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٠١ باب ٤ من أبواب القنوت حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨ باب ٢ من أبواب أحكام المساجد حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٩٠١ باب ٣ من أبواب القنوت حديث ٦.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٩٠٠ باب ٣ من أبواب القنوت حديث ٤.