شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٤ - و صورته السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته
و الأمر أيضا يدور بين حمل الأخير على الإهمال من تلك الجهة فيتعيّن الأخذ بالأول، أو إطلاقه و حمل الأول على الاستحباب، فيؤخذ بالأخير.
و الوجه الأول، لقوة الإهمال من تلك الجهة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ ظاهر الأمر بألفاظ مخصوصا عدم كفاية ترجمتها، و المعسور منه بحكم الميسور، و مع العجز عن الجميع لا مجال لاحتمال بدلية مطلق الذكر في المقام، فينتقل الأمر إلى الإشارة بالترتيب السابق كالأخرس، للنص السابق، كما لا يخفى.
و يستحب أنّ يسلّم المنفرد إلى القبلة، و يومئ بمؤخر عينه إلى يمينه، و الامام بصفحة وجهه، و المأموم عن يمينه و يساره إن كان على يساره أحد.
و عمدة الوجه في ذلك هو ما ورد في الأول من قوله: «فسلم تسليمة واحدة عن يمينك» [١].
و في الثاني: «إذا كنت تؤم قوما أجزأتك تسليمة واحدة عن يمينك» [٢].
و في الثالث: «إن كنت مع امام فتسليمتين» [٣] في ذيل رواية الامام.
و ظاهره- بقرينة التقابل مع الامام- كون كل تسليمة الى جانب غير الجانب الآخر من اليمين و اليسار.
و في رواية اخرى: «إن لم يكن على يسارك أحد فسلم واحدة» [٤].
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٩ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٧ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٧ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٧ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ٤.