شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٠ - الشرط الثاني (أن تنمو في ملكه)
«إن وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها» [١]، فيضمن بالتقصير في أدائها. بل مقتضى عموم «اليد على مال الغير» بمقتضى تعلق الزكاة بالعين، ضمانه لها بالتفريط، كما هو الشأن في كلية الأيادي على أموال الغير.
و حينئذٍ فمقتضى القواعد اتحاد وقت الوجوب مع وقت الإخراج، بمعنى وقت ضمان المالك بالتأخير، مع التمكن من الأداء، و إن قلنا بجوازه تكليفياً.
هذا، (و) لكن ظاهر المصنف- وفق الأصحاب حسب دعوى الإجماعات على ذلك- اختلاف زمان الوجوب مع زمان الإخراج، بالمعنى المذكور، حيث جعل (وقت الإخراج عند التصفية و جذ الثمرة). بل ظاهر كلماتهم من سلطنة الساعي على المطالبة عند التصفية، عدم جواز تأخيره عنه عند المطالبة؛ لأنه فائدة سلطنته.
لكنه مناف لما اخترناه من جواز التأخير لغرض صحيح، بل جواز النقل من البلد مع وجود المستحق فيه، إذ مع التوسعة المزبورة للمالك، لا معنى لسلطنة الساعي على المطالبة في مورد يكون على خلاف غرض المالك. نعم له ذلك مع امتناع المالك عن الأداء رأساً، بل له إجباره على الأداء حينئذٍ، حفظاً لحقوق الفقراء. فربما ينتهي الأمر إلى عدم ولاية المالك على تعيين حصة الفقير، بل للساعي حينئذٍ الولاية على تعيينها.
و على أي حال فما أفادوه من اختلاف الوقتين، على خلاف القاعدة، فيحتاج إلى دليل متيقن. و العمدة هي الإجماعات المزبورة، فإن تمت فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٩٨ باب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث ١.