شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥٨ - الشرط الثاني (أن تنمو في ملكه)
في مثل ذلك إلّا زكاة واحدة، حاصلة في الملك حال كذا. و هذا على خلاف ما اعتبر فيه حلول الحول في ملكه، فإنّ له قابلية التكرر ما دامت الأجناس المزبورة على نصابها، فتتكرر الزكاة بتكرر الحول، كما هو ظاهر.
و حينئذ (فلو انتقلت إليه بالبيع أو الهبة أو غير هما لم تجب الزكاة، إن كان نقلها بعد بدو الصلاح)، و حينئذٍ لا بد أن يلاحظ أنّ البيع المزبور إن كان بعد أداء البائع زكاته، فلا يبقى في مثل هذا المال حق للفقراء. و إن كان بعد تقويمه على نفسه أيضاً فكذلك، بناءً على ما عرفت من ولايته على التقويم. و إلّا فإن كان بيعه هذا لمصلحة الفقير و عن قبله، فالمسألة مبتنية على ثبوت الولاية المزبورة، فعلى الثبوت- كما عرفت- لا إشكال في انتقال حق الفقير من العين الى البدل.
و على فرض عدم الولاية، أو كان بيعه عن قبل نفسه، بنحو يعد ذلك خيانة على الفقير، فإن قلنا بأنّ الزكاة تتعلق بالعين فلا شبهة في عدم صحة البيع في مقدار حق الفقير، بل يحتاج إلى إجازة ولي الفقير، فإن تمت الإجازة فلا إشكال أيضاً في انتقال تمام المال، و إلّا فتنتقل العين مشتملة على حق الفقير إلى المشتري.
و حينئذٍ لا شبهة في انّ المخاطب بإخراج هذا المال- بإفرازه و تعيينه- ليس إلّا المشتري. و عليه فلا يتوجه الخطاب بالأداء حينئذٍ إلى المالك البائع، بل كان من حين الشراء متوجهاً الى المشتري، بعد أن كان قبله متوجهاً الى البائع.
نعم ليست له الولاية على إعطاء القيمة أو غيرها، لأنّ ذلك من شئون من يتوجه إليه الخطاب ابتداء؛ لاختصاص أدلته به، و ليس يشمل كل من كان مسلطاً على الافراز و التعيين.
و عليه فغرض المصنف و غيره المعبرين في المقام بعدم الوجوب بالبيع