شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥٧ - الشرط الثاني (أن تنمو في ملكه)
إليهما، إلى أن يصدق السيح محضاً أو الدوالي محضاً.
و لكن هذا المقدار مرفوع بالرواية صدراً و ذيلًا، إذ أمره دائر بين الأخذ بإطلاق الصدر فيحكم بالتنصيف- و لو بلا تساو بينهما مع صدقهما. و نحمل الذيل على فرض الندرة التي لا تضر بصدق الانتساب الى أحد هما- أو الأخذ بمطلق الأغلب، و يختص التنصيف بصورة التساوي.
فالحكم بالتقسيط مع الغلبة غير النادرة مرفوع بظهور الرواية، بإطلاق صدرها في قبال ذيلها.
و عليه فلا مجال للمصير إلى مقتضى القواعد، بل لا بد- مع إجمال الرواية صدراً و ذيلًا، و لو من جهة الشبهة السابقة- من الرجوع إلى أصالة عدم تعلق الحق بالمقدار الزائد عن المعلوم، كما لا يخفى.
الشرط الثاني: (أن تنمو في ملكه)
وقت انعقاد الحب، و غير ذلك مما هو المدار لتعلق الوجوب. كما أنه على غير المشهور، تمام المدار على حصول الملك وقت صدق العناوين المزبورة، و إن لم تنمو في ملكه، بل اشتراها قبل ذلك بيسير.
و عمدة الوجه في ذلك، حصر تعلّق خطاب وجوب الزكاة بالمالك، المعلوم اعتبار المبدأ فيه وقت الوجوب عليه، مضافاً الى مكاتبة ابن مهزيار [١]، و رواية الكناني [٢]، المتقدمتين في طي شرط المالكية، المعلوم اعتبارها في المقام وقت تعلق الوجوب، على الاختلاف فيه.
و حيث إنّ نمو الأجناس المزبورة في ملكه ليس إلّا مرة واحدة، فلا يتصور
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦٩ باب ٩ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٦٩ باب ٩ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ١.