شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٤ - السادسة إذا أمهر امرأته نصاباً، فلا إشكال في صيرورتها مالكة بنفس العقد،
أقول: ما أفيد إنما يتم لو كان التشطير واردا على عين المهر، و لو فرض خروج شيء منه إلى الغير، و إلّا فمع فرض أنّ خروجه يستلزم خروجه عن موضوع التشطير، فلا يبقى مجال لورود حق الزوج على تمام العين، بل لا يرد إلّا على ما بقي على ملك الزوجة بعد إخراج حق الفقير، من دون فرق بين كون الطلاق قبل أداء الفريضة من العين أو بعده، إذ الأداء لا يقتضي إلّا جمع الملكية المنتشرة- في تمام المال- في شخص معين. فكما انه في فرض الاجتماع لا يستحق الزوج بالتشطير من عين الشاة الخارجة عن ملك الزوجة معيناً، فكذلك في فرض الانتشار أيضاً لا يستحق الزوج من المال بمقدار الشاة الخارجة و لو منتشراً؛ و ذلك لأن موضوع التشطير هو ملك الزوجة بما هو مالها، لا العين الخارجية و لو بما هي ملك لغيرها.
و قياس المقام بباب الإرث واضح المنع؛ لأنّ الفروض المتعددة في ذاك الباب إنما ترد على المال في رتبة واحدة، فقبل ورودها يصدق «تركة الميت» على جميع المال، فموضوع الفروض كلها محفوظ، فيرد الجميع عليه في عرض واحد. و هذا على خلاف المقام الذي كان التشطير وارداً على مال خرج منه حق الغير بسبب سابق مفن لموضوع التشطير بمقداره، فكيف يرد التشطير على جميع المال لمحض تحمل المال ذلك بما هو عين خارجي.
و حينئذٍ فما أفاده بعنوان المناقشة في غاية المتانة، فكأنّ تمام نظره- طاب ثراه- فيما أفاده إلى تحمل المال لورود الفروض عليه نظير تحمل التركة لجميع الفروض الواردة عليها.
و عمدة الإشكال عليه: انّ مجرد هذا التحمل غير كاف في التعلق المذكور، بل لا بد أن يكون موضوع الملكية لتمام المال محفوظاً حال تعلق الحقين، و هذا لا يمكن إلّا إذا تعلقا في عرض واحد، كما لو فرض وقوع