شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٣ - السادسة إذا أمهر امرأته نصاباً، فلا إشكال في صيرورتها مالكة بنفس العقد،
خلاف الكلية بهذا المعنى- بأنّ التمسك بالعمومات في أمثال المقام يرجع الى التمسك بها لإثبات مشكوك الفردية، مع الجزم بخروجه، و ليس ذلك شأن أصالة العموم، و إنما شأنها إثبات دخول معلوم الفردية مع الشك في حكمه.
و عليه فبقيت سائر الأدلة ظاهرة في الشركة لو لم نقل بظهور الكسور فيها أيضاً، و إلّا فالأمر أظهر، إذ مثل ذلك يرفع احتمال الكلية من الجانبين في الغلّات أيضاً، هذا و اللّٰه العالم.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر حال بقية الأقوال في المسألة، خصوصاً القول بالتفصيل بين كون الفريضة من جنس النصاب أو من غيره، إذ مثل الشاة في الأربعين شاة مثل شاة في الخمس من الإبل، من مقدرات المال لا نفسها، فحق الشريك في أربعين شاة بنحو الإشاعة ليس إلّا حصة من الشياه سارية في جميعها، و هذه الحصة السارية لا تسمّى شاة واحدة أو شاتين، فلا محيص عن كونهما فيهما من المقدّرات لمالية الفريضة، فتدبّر بعين الدقة.
السادسة: إذا أمهر امرأته نصاباً، فلا إشكال في صيرورتها مالكة بنفس العقد،
و حينئذٍ فلو حال الحول و هو في يدها وجبت عليها الزكاة.
و لو طلقها حينئذٍ قبل الدخول و قبل إخراج الزكاة، ففي الجواهر: انه يتعلّق حق الزوج بالنصف المشاع في تمام المال، مع فرض تعلّق حق الفقير به أيضاً بنحو الإشاعة. و إن تعلق الحقين بمثل هذا المال، نظير تعلق حقوق الوارث به، مع فرض تحمل المال لهما، فلا معارضة و لا مزاحمة، فيرد النقص على الزوجة لا على الفقير و لا على الزوج؛ لأن الزوجة حينئذٍ لا تستحق من المال إلّا ما زاد عن الحقين [١].
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٤٧.