شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٢ - الخامسة هل تثبت الزكاة في العين خارجاً مطلقاً، أم في الذمة مطلقاً، أو يفصل
المقامات، يكشف نحو تعلق الزكاة فيما يحول عليه الحول، عن نحو تعلقها بغيره أيضاً، و حيث عرفت أنّ بيع الساعي و تقديم الزكاة على الديون ينافي الكلية من طرف واحد، فلا محيص عن رفع اليد عن مثل هذا الاحتمال في جميع المقامات، كرفع اليد عن الكلية من الطرفين بعدم التفكيك بين الموارد، بضم عدم وجه للالتزام به في ما يحول عليه الحول بمقتضى القواعد، فلا يبقى في البين إلّا احتمال الذمة و تعلق الحق بالعين.
و من المعلوم انّ مثل هذا الاحتمال في جنب ظهور الأدلة في العين، في غاية الضعف، فلم يبق في البين إلّا جهة الشركة الخارجية، و هو المشهور المنصور.
و توهم انّ ذلك لا يناسب كون سلطنة اختيار الأداء بيد المالك، مدفوع بأن حال اختياره فيه كحال اختياره في تقويمه على نفسه أو الاحتساب في الدين، المنافي كل ذلك مع جميع الفروض. فكما أنها تثبت بالنصوص الخاصة، الواردة بولايته على مثل هذه التصرفات، كذلك بنفس الوجه تثبت ولايته فيما نحن فيه، بما لا يتنافى مع الشركة العينية الخارجية.
و توهم أنّ أمثال هذه التصرفات طراً خلاف سلطنة المالك [١]، الثابتة بالدليل المخصص، سوى سلطنته على التعيين، فأمره يدور بين كون المقام من باب الشركة، كي توجب تخصيص عموم «الناس مسلطون على أموالهم» أيضاً، أو من قبيل الكلي في المعيّن، الذي لا يوجب تخصيصاً في العموم المذكور، فأصالة عدم التخصيص الزائد تثبت الثاني.
مدفوع- مضافاً الى معارضة ذلك مع اقتضاء القواعد في باب بيع الساعي أو الشركة في الخسارة، حتى مع فرض بقاء مقدار الفريضة من النصاب،
[١] هو الفقير الذي له حصة مشاعة في النصاب.