شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣١ - الخامسة هل تثبت الزكاة في العين خارجاً مطلقاً، أم في الذمة مطلقاً، أو يفصل
كما عرفت سابقاً من أنّ ذلك لا ينافي الإشاعة في خصوص النصاب الموجود في المال بنحو الكلية، بلا احتياج الى توجيهه بنفي شيء زائد على الفريضة في تمام المال، و قد تقدّم تفصيله فراجع.
و يبقى الكلام في دلالة أمثال التعبيرات المذكورة على الشركة في العين، فتقول: انّ هكذا تعبيرات تنافي الذمية المحضة بحيث لا تعلق لحق الفقير بالعين أصلًا. كما انه بمثل هذه التعابير- خصوصاً في مثل بيع الساعي للزكاة مع بقاء عينها، و كذلك مسألة التلف على الفقير- يدفع احتمال كون الزكاة من قبيل الكلي في المعين، مع كون المالك مالكاً لخصوصيات العين، كما هو الشأن في بيع صاع من صبرة.
و حينئذٍ يبقى احتمال الشركة الحقيقية، أو الكلية الذمية، مع فرق تعلق الحق بالعين الخارجية في أدائها، أو الكلية الخارجية من الطرفين، كي يجري- ببرهان عدم المرجح- حكم الشركة عليهما، من كون التلف منهما و المنافع لهما.
بل و يترتب عليه بيع الساعي، لتساوي نسبتهما إلى الموجود و التالف، فللساعي حينئذٍ بيع حقه.
و هذا المعنى- الأخير- و إن أمكن الالتزام به في زكاة الغلات، إذ المال قبل وجوده لم يكن لواحد منهما، و بعده كانت نسبتهما إليه على السوية، و لو بنحو الكلية. و أما فيما يحول عليه الحول لا وجه للالتزام به، لأنّ المفروض انّ المال الموجود- بجميع خصوصياته- للمالك، فلم يرد عليه إلّا حق الفقير، فلو كان كلياً فلا يخرج من مال المالك إلّا صرف الطبيعة، كبيع صاع من صبرة، فيبقى المال بخصوصياته متعلّق حق المالك، فلا معنى لصيرورته أيضاً مالكاً كلياً، كي يجيء فيه البرهان السابق.
و حينئذٍ، بعد الجزم بكيفية تعلق الزكاة و انه بنحو واحد في جميع