شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٠ - الخامسة هل تثبت الزكاة في العين خارجاً مطلقاً، أم في الذمة مطلقاً، أو يفصل
صورة بيع المالك عن نفسه لا عن قبل الفقير، و هو نحو خيانة بالنسبة إلى الفقير، فلا ينفذ عمله، فيكون فضولياً قهراً.
و بذلك جمعنا بين الكلمات أيضاً، ففي نجاة العباد- المسألة التاسعة من باب زكاة الغلات-: أن بيع المال بعد بدو صلاحه فضولي يحتاج إلى إجازة الحاكم من قبل الفقراء [١]. و مع ذلك ذكر- في المسألة الرابعة من الفصل العاشر في اللواحق-: أن المالك بعد عزله الزكاة، لو اتجر بها كان الربح له و الوضيعة عليه، فراجع و تدبر، و اللّٰه العالم.
الخامسة: هل تثبت الزكاة في العين خارجاً مطلقاً، أم في الذمة مطلقاً، أو يفصل
بين ما كانت الفريضة من جنس النصاب أو من غيره، فتتعلق بالعين في الأول و بالذمة في الثاني؟
ثم على فرض تعلقها بالعين، هل هو بنحو الشركة و الإشاعة الخارجية، أم بنحو الكلي في المعيّن؟ و على فرض تعلقها بالذمة فهل العين تقع متعلّق حق الفقراء لأداء ما في الذمة أم لا؟ وجوه بل أقوال.
و الذي يقتضيه التحقيق أن يقال: إنّ كثيراً من التعبيرات ظاهرة في الشركة الخارجية، مثل التعبير بهذا اللفظ في عمومات ثبوت الزكاة في مال الأغنياء. و التعبير بالعشر فيما سقته السماء، الظاهر في الكسر الخارجي، و ما ورد من بيع الساعي العين فيما إذا باعها المالك، و ما ورد من تلف الزكاة بتلف المال من غير تفريط، و ما ورد من تقديم الزكاة على سائر الديون لو كانت العين الزكوية باقية.
و لا ينافيها ما ورد من انه ليس على النيف شيء، و لو أخذناه بإطلاقه،
[١] مخطوط.