شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٨ - (الرابعة لا يجب إخراج العين، بل يجوز دفع القيمة)
مخصوصة. فالزوجة في كل زمان لا تستحق سوى المالية الموجودة في العين.
و هذا المعنى يستلزم كون المدار على المالية في زمان الأداء، و إن لم ينتقل إلى الزوجة في زمان موت الزوج سوى المالية، لكن ليس ذلك لخصوصية زمان الفوت، بل إنما هو من جهة انّ المالية الموجودة في العين- في هذا الزمان- هو ذاك، كما انّ لها في زمان آخر مرتبة اخرى، و هكذا فيما نحن فيه.
نعم لو كان المالك ولياً على التقويم فقوّم العين في بدء زمان الوجوب على نفسه، كان استحقاق الفقير إلى الأبد هو هذا المقدار الذي استقر في ذمة المالك بتقويمه، فلا يستحق غير ذلك أبداً، كما هو الشأن في الضمان بالإتلاف على مذهب المشهور، من استقرار القيمة زمان التلف.
هذا، نعم يبقى الكلام في ثبوت ولاية المالك على تبديل المال و لو بالتقويم على نفسه، بمصالحة أو تضمين، بولايته على إلغاء خصوصية العين و إبقاء ماليتها في ضمن القيمة في ذمته.
و يمكن استفادة ذلك مما دل على جواز الاحتساب، كما عرفت، إذ مرجعه إلى إلغاء الخصوصية العينية عن تحت ملكية الفقير، و حصر ملكيته في المالية المحفوظة في ذمة المالك، إذ العرف لا يفرّق في مثل هذا المعنى بين الذمتين كما هو ظاهر، مع انّ في الصحيحة [١] الترخيص في شراء المالك من الزكاة لعيال المسلمين ثياباً و طعاماً و غير ذلك مما فيه خير لهم. و ذلك دليل على ولاية المالك على التبديل الموجب ولايته على التقويم أيضاً بالفحوى.
و توهم انّ ذلك ربما يكون بمناط الحسبة، و لا ربط لها بولاية المالك على التبديل بما هو مالك، مدفوع بأنّ قضية الحسبة تحتاج إلى إذن الحاكم،
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١٥ باب ١٤ من أبواب زكاة النقدين حديث ٤.