شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠١ - (و أما البقر فلها نصابان أحدهما ثلاثون و فيه تبيع أو تبيعة و الثاني أربعون و فيه مسنة)
و لا يخفى أنّ الظاهر من صدر الرواية و ذيلها كون النصاب في البقر منحصراً بالنصابين الكليين، و أن ذكر بقية الفقرات إنما هو لبيان كيفية التطبيق، و انه بنحو يتعيّن فيه تطبيق خصوص المستوعب، دفعاً لتوهم التخيير الحاصل في نصاب الإبل كما أشرنا.
و لذا صار ذلك منشأ توهم ترجيح الأقل عفواً في مرحلة التطبيق هناك أيضاً بتنقيح المناط الكلي من المقام، على اشكال فيه تقدّم.
و لا يتوهم حينئذٍ كون مثل هذه الفقرات في الرواية بياناً للنصب الشخصية، و انه لا يكون في البقر نصاب كلّي أصلًا.
ثم انّ ظاهر المصنف- كغيره- تخيير الفريضة في الثلاثين بين تبيع و تبيعة؛ لصحيحة زرارة و ابن مسلم و أبي بصير، المشتملة على قوله: «تبيع أو تبيعة» [١]. و مثله يشرح ظهور الصحيح السابق في خصوص «تبيع».
و حينئذٍ لا مجال للمصير الى مختار الحدائق و غيره في تعيين «تبيع» [٢]؛ نظراً للصحيح السابق، نعم في المسنة أمكن دعوى الإجماع على تعيينها، خصوصاً مع عدم قرينة على خلاف ظاهر الصحيح السابق.
ثم لا ضير في فرض التخيير بالالتزام باستحقاق الفقير في العين مقداراً منطبقاً على أحدهما المبهم، كما هو الشأن في المقدار المنطبق على طبيعة الشاة أو التبيع القابل للانطباق على السمين و غيره من الأفراد المختلفة مالية و قيمة؛ لأنّ الملكية بعد ما كانت تابعة لاعتبار المعتبر، لا بأس باعتبارها كذلك من قبل الجاعل المذكور، كما لا يخفى.
و أيضاً لا ضير في تسمية المنصوصات عين الفريضة لا بدلها حتى في فرض
[١] وسائل الشيعة ٦: ٧٧ باب ٤ من أبواب زكاة الأنعام حديث ٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٥٥.