شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٤ - (الفصل الأول في النعم)
و لئن أبيت من التفكيك المزبور من الجمع أو الترجيح، فلا محيص عن و هن الجهة في الثانية، الموجب للحمل على التقية، لا بمناط الترجيح و طرح السند بالمعارضة، كي يستشكل بعدم صلاحيتها للطرح سنداً، كما لا يخفى.
(و ينظمها ثلاثة فصول):
(الفصل الأول: في النعم)
تجب الزكاة في النعم الثلاثة كما في الصحيحة المتقدّمة، و هي: (الإبل، و البقر، و الغنم، بشروط أربعة) مضافةً إلى الشروط السابقة:
أحدها: (النصاب)، بلا إشكال في شرطيته، لما سيأتي من الدليل على تحديد كل واحد، و اناطة وجوب الزكاة بالبلوغ إليه.
(و) ثانيها: (الملك)، و قد تقدم البحث فيه في طي الشرائط العامة في الزكاة أجمع، بلا خصوصية للأنعام في ذلك. و عليه فلا يضم مال إنسان إلى غيره و إن بلغ مجموعهما نصاباً. إذ الظاهر اجتماع شرطي المالكية و النصاب إلى كون مملوك كل مكلف نصاباً، و لو تباعد الاملاك بعضها عن بعض؛ لعدم اعتبار الاجتماع في مكان واحد، كما لا يخفى وجهه الواضح. و المخالف في الجهتين العامة، و لا يعتنى بمذهبهم.
(و) ثالثها: (السوم)، فلا تجب الزكاة في المعلوفة.
(و) رابعها: (الحول)، و سيأتي الكلام فيهما مفصلًا، بعد ذكر نصب الأنعام عند التعرض لكلام المصنف.
و نشير هنا إلى شرط خامس للبقر و الإبل (و) هو: (أن تكون عوامل)، فانتظر لتمام الكلام في هذه الأمور هناك.
و الكلام حالياً في شرح نصب الانعام و بيان مقدارها في كل واحد: