شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٧ - مقدمة
ثم انّ مما يجب فيه التمام تردده في الزائد عن المسافة بعد ثلاثين يوماً، و في الاكتفاء بالشهر الهلالي أيضاً وجه.
و الأصل فيه ما في جملة من النصوص المستفيضة، المشتملة جملة منها على الشهر [١]، و بعضها على ثلاثين يوماً [٢]، بعد حفظ الظاهرين، بحمل الأول على ما بين الهلالين، و الأخير على غيره، بلا وجه لرفع اليد عن أحد العنوانين.
ثم انّ في بعض روايات الباب: عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة؟ قال «نعم، و المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم» [٣].
و إطلاقه يشمل المتردد من الأول أيضاً، خصوصاً مع معهودية مثل هذا العنوان بالنسبة إلى المتردد في سائر الأخبار [٤].
و لازمة كونه لسان دليل التمام في المتردد أيضاً كلسان دليل الإقامة، ناظراً إلى نفي شخص السفر، و إخراج هذا الفرد عن عموم وجوب التقصير، و لازمة القاطعية، بحيث يحتاج في تقصيره إلى مسافة جديدة.
نعم لو أغمض عن هذه الرواية، و كنا و بقية الروايات، أمكن استفادة كونه قيداً للحكم بوجوب التمام، المستتبع لوجوب القصر بمجرد الخروج عن محل الإقامة، و إن لم يبلغ بنفسه مسافة، و لا يكاد استفادة قيديته للسفر.
و إن كان ذلك أيضاً لا يثمر في المقام شيئاً، بعد احتمال رجوع القيد إلى إطلاق السفر، بلحاظ قطعات شخص السفر، لا تخصيص هذا الفرد رأساً.
إذ نتيجة هذا القيد أيضاً وجوب القصر في المقام بمجرد الخروج، و لو لم يبلغ
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٥ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٧ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٦ باب ٦ من أبواب صلاة المسافر حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٤ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر.