شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢١ - مقدمة
انصرافها إلى الأدائية.
و على أي حال الظاهر من إقامته في المدينة- كما في الصحيحة- كفاية قصدها فيها بما لها من الحدود، بمقدار يحسب من المدينة، بخلاف ما لا يحسب منها و إن لم يبلغ حد الترخص.
كما انّ الظاهر أيضاً اتصال زمان إقامته، بمعنى عدم خروجه و لو يسيراً، حتى إلى ما دون المسافة.
و توهم عدم إضرار هذا المقدار بصدق الإقامة عشراً، مدفوع بأنّ لازمة صدقه حتى مع فرض بلوغه إلى المسافة أيضاً.
و توهم الفرق بنصف دقيقة بانظار العرف، مدفوع جداً.
كما أنّ مجرد شمول إطلاق القصر له أيضاً لا يجدي في الحكم بالتمام بعد عوده؛ لانتهاء الأمر حينئذٍ إلى تعارض الإطلاقين.
اللهم إلّا أن يدعى انتهاء الأمر بعده الى استصحاب القصر.
لكن من المعلوم انّ نظرهم في وجوب القصر في هذا الفرع ليس إلى الاستصحاب، بل تمام نظرهم إلى جريان إطلاقات اتصالها بنحو الدقة، و إن تسامحوا في الصدق المزبور من جهة المسامحة في تطبيق المفهوم، الذي ليس في مثل المقام بمدار، كما هو الشأن في الأوزان و المقادير من الكر و أمثالها.
و حينئذٍ فما في النجاة من عدم الإضرار في الخروج إلى دون المسافة في زمان قليل، منظور فيه.
و في كفاية التلفيق في العشرة من بياض اليوم وجه.
و عليه فربما يختلف جداً، لا ما يقصدها من أول الليل و أول النهار، كما لا يخفى.