شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٠ - (و صلاة شدة الخوف) المسمّاة بصلاة المطاردة،
كما انّ إطلاق الإيماء فيه أيضاً مشترك على مراتبه المرتكزة المتقدم بعضها، كالايماء بالرأس على الإيماء بالعين، فلا ينافي في مثله كونهما بالنظر البدوي من المتباينين كما لا يخفى.
هذا، (و لو لم يتمكن) من كثرة الدهشة (من الإيماء مطلقاً صلّى بالتسبيح، عوض كل ركعة: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر)؛ لصحيحة الفضلاء [١] المنزل إطلاقها على صورة عدم التمكن من المراتب السابقة، كما هو الغالب في فرض شدة الخوف المزبور.
و في النص المزبور: التكبير و التهليل و التسبيح و التحميد، و حمله المشهور على الذكر المزبور؛ نظراً إلى ظهور كلمة و أو الجمع بينها.
و مع عدم التمكن يكتفى أيضاً بميسورها.
و في مشروعية الجماعة حتى في هذه المرتبة، فرع إطلاق دليلها، و إلّا فأصالة عدم المشروعية محكمة.
و إليه نظر الإرشاد أيضاً في إنكار المشروعية.
اللهم إلّا أن يقال: ليس بناؤهم على تخصيص الجماعة في غير صلاة الخوف بمرتبة دون مرتبة، فهذه المعهودية سيالة في مثل المقام، كما لا يخفى.
ثم بعد جريان الجماعة في المقام أيضاً، لا بدّ من مراعاة شرائطها أيضاً مهما أمكن، و مع عدم التمكن فرفع المانعية أو الشرطية بقاعدة الميسور، و دليل الاضطرار في تحقق الفرد، إلّا إذا بلغ الأمر جداً يمنع عن انعقاد حقيقة الجماعة، نظير بلوغ الفعل الكثير بحد يضاد- بحسب ارتكاز أذهان المتشرعة- لحقيقة الصلاة، و لا يبعد أن يكون البعد المفرط من هذا القبيل، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٣ باب ٣ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة.