شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٦ - (و شروطها ثلاثة)
المردد فيه، كما لا مجال للتشبث بالعالم أيضاً، لفرض اتصال شكه بما يصلح للقرينية، كما لا يخفى.
و عليه فلا يكون المرجع في الشبهات الحكمية استصحاب الحكم، بعد المسامحة من جهة الموضوع، و مع الجهل بالحالة السابقة، فلا محيص من الجمع بين الوظيفتين، جرياً على وفق قواعد العلم الإجمالي في البين، كما لا يخفى.
(و هي) أي صلاة الخوف (مقصورة سفراً و حضراً، جماعة) بلا خلاف، (و فرادى) على الأشهر، بل المشهور، لإطلاق الصحيح: في صلاة الخوف و السفر تقصران جميعاً؟ قال: «نعم» [١]، و صلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه.
بل و ظاهره كون التقصير فيه أيضاً عزيمة لا رخصة، فلا مجال لإجراء البراءة عن الأكثر عند شكه أيضاً.
كما انّ المنساق منه تشريع قصره في موضوع قصر المسافر، فلا قصر في الثلاثية و الثنائية.
فما في نص آخر من تشريعه في الثنائية بنقص ركعة واحدة [٢]، معرض عنه، فلا يعبأ به.
و أيضاً إطلاقه يشمل الرجال و النساء، مضافاً إلى قاعدة الاشتراك في كل حكم يصلح للشركة إلّا ما خرج.
(و شروطها ثلاثة):
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٨ باب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٧٩ باب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة حديث ٢.