شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٢ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
و لا يخفى بعد الأخير، و مع الدوران كان الأول مقدّماً.
و لكن الانصاف دعوى حكم العرف في مثل المقام بأنهما من المتعادلين غير القابل للجمع بينهما، و عليه فلا محيص من الرجوع الى المرجحات السندية.
و يكفي لترجيح سند رواية إسحاق عموم: «لا صلاة إلّا بالفاتحة»، و هو المذهب المشهور المنصور، مؤيداً ذلك بعدم صلاحية الصبي لضمان الفاتحة بما فيه من المصلحة الملزمة، حتى على شرعية عبادته على المختار، فتدبّر.
و أيضاً يلحق بالصبي المجنون في دورة جنونه دون غيرها، و على القول بالجواز، ففي إلحاق المجنون المتمكن من الصلاة- لأن الجنون فنون- بالصبي إشكال، و مقتضى القواعد عدم صحة الاقتداء، كما لا يخفى.
(و) يشترط في الإمام أيضاً (العدالة) بلا اشكال فيه نصاً [١] و فتوى.
و يكفي من النص تعليق جواز الاقتداء بالعدالة، و ظاهرها كون العدالة أيضاً شرطاً واقعياً.
و في نص آخر: «صلّ خلف من تثق بدينه» [٢]، و ظاهره كون موضوع الحكم مجرد الوثوق بدينه، و العلم العادي بعدالته، مؤيداً ذلك بما ورد من امامة اليهودي لأهل خراسان إلى بغداد، و أمر الإمام أيضاً بعدم اعادة صلاتهم [٣].
و ذلك أيضاً- بضم القاعدة المؤسسة في ملازمة فساد الجماعة لفساد الصلاة، لا الانقلاب الى الفرادى- يتم المدعى من موضوعية الوثوق قبال العدالة الواقعية، فيصير الشرط أعم من الواقعية.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٢ باب ١١ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣ باب ١١ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٥ باب ٣٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.