شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣١ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
«يتقدمهم امامهم بركبتيه، و يصلّي بهم جلوساً و هم جالسون» [١]، و في استفادة الوسطية نظر، فتدبّر.
(و كذلك المرأة) مع كون المأمومين نساء، فإنها أيضاً تقف أيضاً وسطهن؛ لما في المعتبر من أنه روى بعض أصحابنا و حكاه بهذا المضمون [٢].
(و لو صلين مع الرجال تأخّرن) عنهم؛ لما في رواية أبي العباس [٣].
(و يعتبر في الإمام التكليف) على الأشهر، خلافاً لجمع من الأعاظم، فجوّز إمامة غير البالغ.
و منشؤ الخلاف: اختلاف أخبار الباب، ففي جملة من النصوص التصريح بالجواز [٤]، و في بعضها التحديد بعشر سنين [٥]، و في رواية إسحاق: نفي إمامته حتى يحتلم، و إن أم جازت صلاته، و فسدت صلاة من خلفه [٦].
و مثل هذه الرواية كالصريح في عدم الجواز، بل ظاهرة أيضاً في شرعية عبادته، مؤيداً لعموم الأمر بأمرهم، على المختار من استفادة الشرعية، و هكذا أمر أذانه، فيتعدّى منهما إلى سائر عباداته.
و بالجملة الأمر يدور بين حمل الفساد على مرتبة غير مضرّة بالوفاء بالمصلحة الملزمة، على وجه قابل للتدارك بإعادة جديدة بقرينة السابقة، أو حمل الجواز في السابقة على الإمامة في بعض الصلوات المندوبة، المشروع فيها الجماعة.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٨ باب ٥١ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٢] المعتبر ٢: ٤٢٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٥ باب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧ باب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧ باب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٨ باب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٧.