شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٨ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
نعم لو لم يكن مقتدياً إلّا بالشخص، بجعل عنوانه داعياً على اقتدائه به، لا يضر بصلاته، بل و بجماعته.
و لو قصد كل منهما الإمامة لا ضر فيه، و لو قصد كل منهما المأمومية فمقتضى ما عرفت من القاعدة السابقة بطلان الصلاة أيضاً.
و يشهد له المرسلة المجبورة بالعمل، المفصّلة بين قصد هما الإمامة أو المأمومية [١]، و ذكرناها أيضاً في عداد ما يقتضي بطلان الصلاة ببطلان الجماعة لا انقلابه بالفرادى، مع عدم الاختلال بوظيفة المنفرد، كما اخترناه سابقاً في غير هذا الكتاب فراجع.
ثم انّ في جواز الاقتداء في الأثناء وجه، إما للاستصحاب، لو لا دعوى أنّ القضية المتيقنة جواز إتمام صلاته جماعة و تبديل هذه الفرادى بها، فالقضية المشكوكة غير المتيقنة.
أو لرواية استخلاف الامام عند الحادثة [٢] بدعوى انفرادهم، و لو في زمان تقديمهم غيره- خصوصاً مع كونه مؤخراً- آناً ما، لو لا دعوى كونه من باب تبديل إمام بإمام، على بعد فيه.
و بذلك ربما يتعدّى إلى غير صورة الحادثة أيضاً، فيكون الأصل جواز التبديل.
نعم على فرض عدم التعدّي عن مورد حدوث الحادثة يشكل أمره أيضاً؛ لعدم أصل يقتضيه؛ لعدم أصل يقتضي صحة جماعته، فينتهي إلى البراءة عن موانع الصلاة مع عدم سقوط الفاتحة، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٠ باب ٢٩ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٠ باب ٤٣ من أبواب صلاة الجماعة.