شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢١ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
لسقوط تتميم القراءة المزبورة عن الجزئية.
نعم قد يعارض إطلاق الرواية المزبورة ما في المرسلة من قوله: «إن كان قرأ أم الكتاب أجيز أن يقطع» [١].
و لكن لا يصلح مثل هذه المرسلة في موردنا؛ لتقييد الإطلاقات السابقة لحكومة أدلة الاضطرار عليها، مع إمكان حملها على الغالب من تمامية الفاتحة قبل الوصول الى الركوع.
و يؤيده أيضاً ما في خبر إسحاق من الأمر بالركوع معهم بلا قراءة [٢].
و في شمول هذه الإطلاقات لصورة التمكّن من القراءة خلفهم، ثم إلحاقه في الركوع أو في غيره معهم، بنحو لا يضر هذا المقدار من التخلّف في حقه، اشكال، فإطلاق: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» حينئذٍ باقٍ بحاله، كما لا يخفى هذا.
نعم قد يشكل الأمر في المأموم المسبوق من حيث اقتضاء متابعته للإمام في ركوعه سقوط قراءته كلا أو بعضاً، إذ لا مجال للتشبث بعموم الاضطرار في سقوط القراءة كلا أو بعضاً عن الجزئية، إذ هو فرع أهمية المتابعة من عموم:
«لا صلاة إلّا بالقراءة»، و هو أول الكلام.
نعم الذي يسهّل الخطب اقتضاء عموم: «من أدرك» كفاية مجرد درك الركوع بلا قراءة في الاجتزاء به عن الركعة، و لازمة استفادة جواز تقديم الركوع في ظرف حصول الائتمام على القراءة، و إلّا فلا يبقى مجال لعنوان درك الركوع أصلًا.
إذ مع مزاحمة الفاتحة فلا يكون ذلك مصداق: «من أدرك»، لأن
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣١ باب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣١ باب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٤.