شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٥ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
كما أنه لا يشمل الأخيرتين؛ لأنّ قرائتهما لم تجعل على الامام، نعم يشمل المسبوق و غيره.
و عليه فلا يكون على وفق مدعى المصنف من تعميم الحرمة إلّا الخبر الأول، غاية الأمر البقية الواردة في الموارد المخصوصة مؤيدات للعموم المزبور.
هذا، و لكن لا يخفى عليك انّ في قبال العام السابق ما في نص عمر و بن الربيع: «إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه، فإذا جهر فأنصت» [١]، و ظاهره الصلاة الإخفاتية، و في إطلاقه للمسبوق بركعة كلام سيأتي.
نعم يشمل الأولتين و الأخيرتين من غيره، و ضعف سند الرواية منجبر بالعمل من جمع من الأعاظم.
كما أنّ ظاهره أيضاً عدم وجوبه، بل المنصرف منه القراءة بعنوان الجزئية المرسومة في غير الجماعة، فلا محيص حينئذٍ من تقييد النهي السابق بالإخفاتية مطلقاً في غير المسبوق.
و يؤيده أيضاً ما في نص آخر قوله: في الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام: «إن قرأت فلا بأس و إن سكت فلا بأس» [٢]، بناءً على كونه كناية عن إخفاته و لو في الأولتين، و إلّا فيشهد للجواز في الأخيرتين، فلا محيص عن إخراج الأخيرتين من الإخفاتية جزماً عن الخبر الأول، من حمل النهي في السابقة على دفع توهم الحظر، إذ مثل اللسان المزبور آب عن هذا الحمل.
و حينئذٍ لا محيص من إخراج الإخفاتية غير المسبوقة مطلقاً عنه.
كما ان في صورة عدم سماع الهمهمة أيضاً في الجهرية ورد مخصوصاً النص بجواز القراءة، المنصرفة إلى القراءة بوصف الجزئية، و ذلك مثل قوله: «و إن لم
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٤ باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٤ باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١٣.