شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٢ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
و قد ورد النص به في حال السجود [١]، و في الركعة الأخيرة [٢] الشاملة لجميع حالاتها، فيتعدّى منها إلى سائر الركعات.
إذ الظاهر من تخصيص النص بالركعة الأخيرة بيان قصوى مرتبة محصلة للفضيلة، فكان مجال فهم العرف من مثله عدم اختصاصها بحكمه.
و في بعض نصوصها الأمر بالسجدة مع الامام [٣]، و لا يعتد بها، أي ركعة، للأخبار السابقة الشارحة لدرك الركعة بدرك الركوع.
و ظاهر الأمر بالسجود المزبور إتيانها بعنوان كونها من الصلاة، لمحض حفظ متابعة الإمام حتى في قصده.
و في صيرورتها حينئذٍ من أجزاء صلاته، و لو من جهة كونها مشخصات فردها، بحيث لو لم يأت بها أثم، و إن لم تبطل جماعته و لا صلاته، أم لا يكون جزء بل غاية كونها زيادة غير مبطلة، أم هي في هذه الحالة من أجزاء صلاتها، الموجب الإخلال بها فساد أصل الصلاة، وجوه سارية في كلية باب المتابعة.
و إن كان في خصوص المقام ورد نص آخر على عدم السجدة فقال:
«أثبت في مكانك حتى يرفع الإمام رأسه، فإن كان قاعداً قعدت، و إن كان قائماً قمت» [٤] و إن كان النهي فيه محمول على دفع توهم الوجوب من جهة شبهة التبعية.
كما أنّ الأمر بها أيضاً يمكن أن يكون لدفع توهم الحظر، الناشئ عن شبهة الزيادة.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٨ باب ٤٩ من أبواب الجماعة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب الجماعة حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب الجماعة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.