شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١١ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
(و لو أدرك الإمام راكعاً أدرك الركعة، و إلّا فلا) بلا اشكال، فتوى و نصاً [١]، و يكفي من النص خبر سليمان [٢]، و صحيحة الحلبي، و فيها:
«و إن رفع الإمام رأسه قبل أن يركع فقد فاتتك الركعة» [٣]، و ظاهرها الاجتزاء بمجرد ركوعه قبل رفع الإمام رأسه، و لو لم يلحق بتسبيحة.
و ما في أخرى من اعتبار اللحوق بتسبيحة الإمام أو تكبير الركوع [٤]، محمولة على الفضيلة.
كما انّ الظاهر من النص المزبور أيضاً كفاية رفع الرأس عن الحد المعتبر في الصلاة، و إن كان بعد في الركوع حقيقة فلا يجوز الالتحاق.
و في كفاية مجرد رفع الرأس عن مرتبة مختارة من مراتب الركوع الصلاتي، و إن لم يخرج عنها اشكال، بل الظاهر عدمه، لانصراف النص إلى الرفع عن الركوع الصلاتي.
و لو شك في رفع رأس الإمام حال ركوعه، ففي الاكتفاء اشكال، من جهة أنّ الموضوع عنوان الدرك غير الثابت بالاستصحاب.
نعم لو جعل كناية عن كون ركوعه في حال ركوع الامام، لا بأس باستصحابه المحرز للقيد بالأصل، مع إحراز المقيّد وجداناً كسائر المقامات، و اللّٰه العالم.
ثم انّ في درك أصل فضيلة الجماعة لا يحتاج إلى درك الركوع أيضاً، بل له الدخول في القدوة في أي حالة من حالات الجماعة.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٤١ باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤١ باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٤١ باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٢ باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.