شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠١ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) عن الجماعة في نافلة رمضان بقوله: «انّ هذه الصلاة نافلة، و لن يجمع للنافلة» [١].
(و) قد خرج عن هذا الأصل صلاة (العيدين) و الجمعة أيضاً؛ لمشروعية الجماعة فيهما كما تقدّم (مع اختلال شرائطها) الموجبة لاستحبابها.
بل (و) خرج عن الأصل المزبور الجماعة (في) صلاة (الاستسقاء)؛ للنصوص المستفيضة [٢].
بل و تشرع في صلاة الغدير، و لكن نسب إلى المشهور خلافه، مع أنّ المحكي انه صلّى المفيد هذه الصلاة في ميدان بغداد بألوف من الناس.
و لا يقتدى في هذه النوافل عند اختلاف صلاتيها؛ لعدم الدليل على المشروعية إلّا عند اتحاد الوظيفة.
و هكذا الحكم في غير الفرائض اليومية؛ لعدم مساعدة دليل عليه.
نعم لا بأس بالاقتداء في مختلفي الفرض في اليومية؛ للنصوص المستفيضة المصرحة بالجواز [٣]، بعد طرح ما يقابلها، باعراض المشهور أو تؤول بقلة الفضيلة.
(و تنعقد الجماعة باثنين فصاعداً) في غير الجمعة و العيدين، و في النص «ينعقد بهما، و إن كان أحدهما امرأة» [٤].
بقي الكلام في جملة من موانع الصلاة جماعة، أو شروطها.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٩٢ باب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٦٢ باب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٣ باب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٩ باب ٤ من أبواب صلاة الجماعة.