شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٣ - الحادية عشرة انه لا إشكال في مشروعية نيابة العبادات
(و لو فاتت بمرض) لا يتأكد في حقه القضاء؛ لما في النص من قوله للمريض: «ليس عليك قضاء، انّ المريض ليس كالصحيح، كلما غلب اللّٰه على العباد .. إلخ» [١]، و ذيله يشهد بسقوطه عنه رأساً، بقرينة تمسك الامام بذلك في باب الإغماء.
و لكن في قبال ذلك ما دل على تشريعه من قوله: «ليس بفريضة، إن قضاها خير، و إن لم يفعل فلا شيء عليه» [٢].
و على أي حال (استحب في حقه أن يتصدّق عن ركعتين بمد، و إن لم يتمكن فعن كل يوم بمد)، لم أر بهذا المضمون نصاً، و إنما النص الوارد عن عبد اللّٰه بن سنان المشتمل على قوله: «يتصدق بقدر طوله» إلى أن قال:
«لكل ركعتين من صلاة النهار مد، و لكل ركعتين من صلاة الليل مد، فإن لا يقدر فلكل أربع ركعات من صلاة النهار مد، و إن لا يقدر فمد لصلاة الليل و مد لصلاة النهار، و الصلاة أفضل إلخ» [٣].
و قد عدل العلّامة الأستاد أيضاً في تكملته، و عبر بما يوافق مضمون النص المزبور، و اللّٰه العالم.
الحادية عشرة: انه لا إشكال في مشروعية نيابة العبادات
و إن كانت على خلاف القاعدة؛ لعدم طريق لإحراز قابلية المحل للتسبب بفعل النائب، نعم مع ثبوت هذه القابلية يكفي أدلة النيابة و الوكالة؛ لرفع اليد عن ظهور التكليف في قيد المباشرة، كما هو الشأن في غالب عناوين المعاملات العرفية الممضاة عند شرعنا، و لو بمقدمات عدم الردع.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠ باب ٢ من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٥٥- ٥٦ باب ١٨ من أبواب أعداد الفرائض.
[٣] الذكرى: ٧٤.