شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩١ - (الثامنة من فاتته فريضة مجهولة و لم يعلم ما هي، صلّى ثلاثاً و أربعاً)
الخصوصيات عن موضوع الحكم.
و لو فاتته خمس من الفرائض، ففي النجاة: كررها خمس مرات، البالغ الى خمس و عشرين صلاة.
و يمكن الاقتصار بتسع صلوات، بأن يصلّي مغرباً و صبحاً، ثم يصلّي أربع ركعات بقصد ما في الذمة، ثم يكرر السابقة، ثم يصلّي أربع ركعات اخرى كذلك، ثم يكرر الاثنتين الأولتين، و بمثله يحصل الترتيب إن شاء اللّٰه.
(الثامنة: من فاتته فريضة مجهولة و لم يعلم ما هي، صلّى ثلاثاً و أربعاً)
بقصد ما في الذمة، مخيراً بين الجهر و الإخفات، (و اثنتين) على المشهور بين الأصحاب، الجابر لسند المرسل [١]، و مرفوع الحسين المشار إليه، المشتملين على قوله: «صلّي ركعتين و ثلاثاً و أربعاً»، و في ذيلها قوله: «فإن كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلّى».
و ظاهر الذيل أن المأتي به بقصده الإجمالي- الظهر أو العصر أو العشاء- إنما كان عليه واقعاً، لا أنه بدلها، و لازمة الاكتفاء بقصد الظهرية و العصرية و غيرهما، بالقصد المتوجه الى ما في ذمته من العنوان، و لو بنحو الإجمال، بلا احتياط الى القصد التفصيلي.
كما انّ سكوته عن كيفية قراءته يكشف عن التخيير بين الجهر و الإخفات.
ثم انّ في التعدّي إلى صلاة القصر بالاكتفاء بالركعتين و الثلاثة بدل الثلاثة وجه، و إن كان الأحوط خلافه، بتوهم الاقتصار في خلاف القاعدة على مورد النص.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٥ باب ١١ من أبواب قضاء الصلوات حديث ١.