شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٥ - أحدهما انّ مقتضى نصوص البناء على الأكثر الأمر بالاحتياط مستقلًا، بتكبيرة و تسليم
قد يقال: إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الأمر بإتيان صلاة تامة غير محتاجة إلى الجابر.
و فيه: إنّ هذا الأصل ينتقض بظهور الأمر التعييني في ظرف التمكن من الاحتياط بإيجاده، إذ هذا المعنى ملازم لعدم تمكنه من استيفاء الفائت من المصلحة إلّا بالاحتياط، فيستصحب حينئذٍ سقوط الأمر بتحصيل صلاة مستقلة بعد المأتي به، و لازمة الاجتزاء بالمأتي به بلا احتياط، مع عدم التمكن منه.
نعم لو كان الأمر بالاحتياط في زمان تمكنه رخصة، على وجه يتخيّر بصلاة مستقلة أخرى بلا احتياط، كان لوجوبها في المقام وجه، و لكنه خلاف الظاهر.
و حينئذٍ لو كان في البين إجماع على خلافه فيؤخذ به فيعيد صلاة تامة، و إلّا فلا محيص من الاجتزاء بالمأتي به، و اللّٰه العالم.
و لو اشتغلت ذمته بصلاة الاحتياط فمات، فلا يبعد وجوب قضاء الاحتياط، لو لم نقل بجريان حكم القاطعية على الموت، فبقي التكليف في عهدة الميت، فيجب نيابة وليه عنه فيها، لا في أصل صلاته.
نعم لو قلنا ببطلان تمام الصلاة بحدوث الموت، كان على الولي ذلك، و لكن أنى لنا بإثباته.
و من هنا ظهر حكم بقية ما يجب تداركه على الميت من القضاء و السجدات، إذ ظاهر تشريع النيابة في الصلاة تشريعها في جميع ما يحسب منها عرفا، كما لا يخفى.
ثم انّ المنساق من أدلة الجابر الاحتياطي الاجتزاء به لو أتى به في