شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٨ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
قوله: «قم و اركع ركعتين و سلّم» [١]، و هو أولى من الحمل على التخيير بين البناء على الأكثر بمقتضى الاولى، و الأقل بمقتضى الثانية، جمعا بين الأمرين في النصين كما هو مذهب الصدوق، كما انّ الروايات الدالة على بطلان الصلاة بهذا الشك [٢] مطروحة لشذوذها.
و من شك بين الاثنتين و الثلاث و الأربع بنى على الأربع، فإذا سلّم صلّى ركعتين من قيام و ركعتين من جلوس على المشهور، بعد حمل قوله: «يقوم و يصلّي» [٣] على صلاة مستقلة، بقرينة المعهودية عند الخاصة، بل ظاهر المرسلة [٤] الترتيب بين ركعتي قيام على ركعتي جلوس، إذ هو الظاهر من التعبير بثم.
كما انّ بقرينة مقابلة مع ركعتي القيام كون الأمر بالجلوس تعينيا، و في الجمع بينه و بين عمومات البناء على الأكثر [٥]- من حيث الأمر بالقيام فيها، بالنسبة إلى الركعة الجائزة للمحتمل، بالحمل على التخيير، كالجمع بينهما في الشك بين الثلاث و الأربع مجال، كما هو أيضا مذهب المفيد [٦].
و ما في الجواهر من استغرابه في المقام [٧] غير وجيه.
و أيضا ظاهر المرسلة عدم جواز الاقتصار بركعة عن قيام و ركعتين عن جلوس، مع مساعدة الاعتبار له، بعد صلاحية المنفصلة لجبر الركعات المتصلة،
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٢ باب ١١ من أبواب الخلل حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٢ باب ١١ من أبواب الخلل حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٦ باب ١٣ من أبواب الخلل حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٢٥ باب ١٣ من أبواب الخلل حديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣١٧ باب ٨ من أبواب الخلل.
[٦] المقنعة: ٢٢.
[٧] جواهر الكلام ١٢: ٣٤٢.