شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٥ - (الثالث الشك إن كان في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية أعاد الصلاة
الطهارة، فراجع.
ثم انّ كون الحكم بالمضي في الأفعال من باب الرخصة، و كون الأمر به كالأمر به في قاعدة الفراغ لدفع توهم الحظر وجه، فلا يستفاد منه إلّا الترخيص، و إلّا فله أن يأتي به بعد أصالة عدم الزيادة، و حينئذ يجري على زيادته أيضا حكم الزيادة السهوية كنقصه.
نعم لو كان الأمر بالمضي لمحض الإلزام، ليس له الإتيان، بل لو أتى به لا يستند إتيانه إلى سهوه، فلا يشمله دليل السهو، كما لا يخفى.
هذا، ثم انّ الغير المعتبر دخوله فيه في قاعدة التجاوز، هو الذي يصلح أن يقع جزءا للصلاة لا مطلق الغير، و حينئذ فالهوي للسجود و النهوض للقيام خارجان عن الغير المحقق لقاعدة التجاوز.
و ما ورد في الفتاوى من الفرق بين النهوض و الهوي في الاعتناء و عدمه، فإنما هو للنص المخصوص، كما لا يخفى.
ثم انّ ذلك كله حكم عدم الالتفات عند التجاوز، و من التعليل المزبور منطوقا يستفاد حكم وجوب الاعتناء و الإتيان بالمشكوك مع عدم التجاوز، مؤيدا ذلك بقاعدة الاشتغال و استصحابه، كما لا يخفى.
بل في النص: عن الرجل يشك و هو قائم لا يدري ركع أم لم يركع؟ قال:
«يركع و يسجد» [١]، و اللّٰه العالم.
ثم انه بعد البناء على إتيانه في محله فإذا ذكر انه كان قد فعله استأنف إن كان ركنا و إلّا فلا.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٥ باب ١٢ من أبواب الركوع حديث ٢.