شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٢ - و أما الناسي فمقتضى الأصل عدم جزئيته
جميعها في محالها أجمع، فراجع.
و لو صلّى بغير طهارة حديثة أعاد مطلقا في الوقت أو خارجه، كان عن عمد أو جهل أو نسيان أو غفلة، لكون الطهور المزبور من أحد الخمسة المستثناة من عموم «لا تعاد»، فلازم شرطيتها من قوله: «لا صلاة إلّا بطهور» فساد المشروط بانتفاء شرطه.
و إن كان بغير طهارة خبثية، فإن كان عن عمد و علم فيعيد مطلقا بلا اشكال، و إن كان عن غفلة عن النجاسة أو جهل من الأول فلا يعيد أيضا إجماعا و نصا.
و إن كان عن نسيان، ففيه الخلاف المعروف بين العلّامة و الأصحاب، حيث ذهب العلّامة في بعض كتبه إلى الصحة مستندا إلى جملة من النصوص المستفيضة الناطقة بالصحة، خلافا للمشهور المعرضين عنها و الآخذين بما دل على الفساد، و قد تقدّم تفصيل المسألة في كتاب الطهارة، فراجع.
أو صلّى قبل الوقت مع عدم درك الوقت في أثنائه و لو في سلامه في فرض اعتقاد دخوله أو صلى مستدبر القبلة أعاد أيضا، لإطلاق أدلة شرطية الوقت و القبلة، الشاملتين لجميع الحالات، بعد كون القبلة و الوقت أيضا من الخمسة المستثناة من عموم «لا تعاد».
و إن كان المنسي غير ركن فله ثلاثة أقسام، و قد جعل القسم الثالث في حكم الشك في عدد الركعات، و هو لا يخلو عن شيء، بل الأولى تقسيم المحقق من جعل الأول في ما لا حكم له، و الثاني: فيما يمكن التلافي بلا سجدة، و الثالث: فيما لا تلافي له و له السجدة.