شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٢ - و يستحب أيضا أن يكون الخطيب بليغا،
و لا يبعد الأخير، كما هو المرتكز في سائر التكاليف خصوصا مع معهودية كون الخطبة بدل الركعة، فلا مجال حينئذ للاستخلاف، إلّا دعوى منع شرطية المباشرة رأسا.
و ادعى العلّامة عدم وقوفه على نص دال على وجوب مباشرتها من الامام [١]، بل هو ظاهر إطلاق كلماته في هذا المتن أيضا.
اللهم إلّا أن يمنع إطلاق النصوص من تلك الجهة، و حينئذ فلا محيص من الجمع بين الأمرين تحصيلا للفراغ في المردد بين المتباينين، كما لا يخفى.
و يستحب فيهما الطهارة من الحدث و الخبث
عند المصنف، و عند آخر يجب، نظرا الى عموم البدلية من الركعة، و من منع هذا المقدار فيها، فالمرجع فيه البراءة عن الشرطية.
و في وجوب إسماعها و لو في الجملة، نظر، من أنّ ذلك مأخوذ في مفهومها عرفا، و انّ الواجب بظهور الأوامر هو ذكر الألفاظ المعهودة بلا دليل على وجوب إسماعها، فالأصل البراءة.
و لا يبعد ترجيح الأول حفظا لظهور العنوان، و ذلك لا يقتضي إلّا إسماع غيره و لو واحدا. و وجوب إسماع العدد المعهود منظور فيه، لعدم مساعدة دليل عليه.
و يستحب أيضا أن يكون الخطيب بليغا،
لوجه استحساني، غير صالح لإثبات حكم شرعي، نعم لا بدّ أن يكون أداؤها صحيحا بمقتضى
[١] التذكرة ١: ١٥١.