شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٠ - و لو فاتت الجمعة و سقطت مشروعيتها وجبت الظهر،
و من شرح رواية حفص [١] لكيفية مانعيتها، بأنها مانعة عن وجوب السعي، و إلّا فبعد الحضور يجب عليهم، كما هو صريح قوله: «فلما حضروها سقطت الرخصة و لزمهم الفرض».
و النص المزبور و إن اختص بالمسافر و العبد و المرأة، إلّا أنه يمكن التعدّي عنه الى غيره، القابل لوضع التكليف عليه.
نعم لا يتعدّى الى غير المكلّف، من الصغير و المجنون، حتى بناء على شرعية عبادتهما، لفقد شرط الوجوب في حقهما جزما.
و ضعف سند الرواية منجبر بعمل جل الأعاظم بها، فلا بأس بأخذه و الحكم على وفقه.
نعم الذي يسهّل الخطب عدم وجوب الصلاة في زمان الغيبة، بل كان مشروعا في حق كل واحد حتى المسافر و المرأة و العبد إجماعا، و في الصبي أيضا على المختار، و في المجنون تأمل، و تفصيل، كما لا يخفى.
ثم انّ مدار انعقاد العدد الموجب للصلاة على وجوبها على من حضر، بلا قصور في مثل الأصناف المزبورة، بعد وجوب الصلاة عليهم في عقد العدد منهم أيضا.
و توهم انصراف دليل العدد عنهم منظور فيه.
نعم من لم تجب الصلاة عليه مثل الصبي و لو كان مشروعا في حقه، لا بعد في دعوى انصراف دليل العدد عنه كما هو ظاهر.
و لو فاتت الجمعة و سقطت مشروعيتها وجبت الظهر،
للنص [٢]
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤ باب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤١ باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٣.