سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٢١٨ - الباب الخامس و العشرون في الجلساء و آدابهم
عامر بن الطفيل[١]، و علقمة بن علاثة[٢]: عليكم بالحديث السن، الحديد النّظر.
و قال كثير من حكماء العرب: عليكم بمشاورة الشباب، فإنهم ينتجون رأيا لم يقله طول القدم، و لا استولت عليه رطوبة الهرم، و المذهب الأول أصدق على العقول.
و قال عبد العزيز بن زرارة[٣] لمعاوية: عليك بمجالسة الألبّاء، أعداء كانوا أو أصدقاء، فإن العقل يقع على العقل.
و قال ابن عباس: مجالسة العقلاء تزيد في الشرف.
و قال سفيان بن عيينة[٤]: إن الرجل ممن كان قبلكم ليلقى الرجل العاقل فيكون بعقله عاقلا أياما.
و قال مالك بن أنس[٥]: مر سليمان بن داود ٨، بقصر في أرض مصر، فوجد فيه مكتوبا:
|
غدونا من قرى اصطخر |
إلى القصر فعلناه[٦] |
|
|
فمن يسأل عن القصر |
فمبنيّا وجدناه |
|
|
يقاس المرء بالمرء |
إذا ما المرء ما شاه |
|
|
و في الشّيء على الشّيء |
علامات و أشباه |
|
|
فلا تصحب أخا الجهل |
و إيّاك و إيّاه |
|
|
فكم من جاهل أردى |
حليما حين آخاه |
|
[١] - عامر بن الطفيل: من مشاهير الجاهلية و مشاهير فرسانها من بني عامر بن صعصعة، له ديوان في الفخر و الحماسة جمعه أبو بكر بن الأنباري، توفي سنة ٦٣٢ م في حدود ١١ ه.( الأعلام ٣/ ٢٥٢).
[٢] - علقمة بن علاثة: علقمة بن علاثة بن عوف الكلابي العامري، من بني عامر بن صعصعة، كان في الجاهلية من أشراف قومه، وفد على قيصر ثم اسلم، و ارتد في أيام أبي بكر ثم أسلم و حسن إسلامه و ولاه عمر بن الخطاب حوران و مات سنة ٢٠ ه.( الأعلام ٤/ ٢٤٨).
[٣] - عبد العزيز بن زرارة: الكلابي، قائد من الشجعان في زمن معاوية، كان في من غزا القسطنطينية و أبلى في قتال الروم بلاء حسنا استشهد في إحدى الوقائع سنة ٥٠ ه.( الأعلام ٤/ ١٧).
[٤] - سفيان بن عيينة: محدث كبير حدث في الحرم المكي، و عالم جليل توفي سنة ١٩٨ ه.
سبقت ترجمته.
[٥] - مالك بن أنس: أمام أهل السنة سبقت ترجمته.
[٦] - اصطخر: بلدة بفارس، و كان بها سرير الملك في القديم و بها آثار عظيمة و أول من أنشأها( اصطخر بن طهمورث) ملك الفرس.( معجم البلدان ١/ ٢١١).