سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٥٣٦ - الباب الرابع و الستون مشتمل على حكم منثورة
و حاسد حسده، طب نفسا، و قرّ عينا، و أنعم عيشا، بشهادة الرسول صلى اللّه عليه و سلم لك بالإيمان، و لعدوّك بالنفاق، بخ بخ[١] إن عقلتها.
أ ما لك فى الأنبياء أسوة؟ أ ما لك فى الصالحين قدوة؟ فلو لم نلق الله عز و جل من الحسنات، إلا بما اقترفناه اختيارا، للقينا الله تعالى فقراء من الحسنات ثقلاء من السيئات.
قال الشاعر:
|
قد ينعم اللّه بالبلوى و إن عظمت |
و يبتلي اللّه بعض القوم بالنّعم |
|
قال بعض الحكماء: الذى رأينا مما نحب فيما نكره، أكثر مما رأينا مما نحبّ فيما نحبّ.
و قال علي بن ابى طالب رضى الله عنه: ما أهمّنى ذنب أمهلت بعده حتى أصلى ركعتين.
- السّجون قبور الأحياء، و شماتة الأعداء، و تجربة الأصدقاء.
- و أسعد الناس من كان القضاء له مساعدا، و كان لمساعدته أهلا.
- غلب على الكريم من بدر[٢] إليه. الشماتة لؤم[٣].
- عوامّ الناس عدّة لخواصّهم.
- مجيء القدر يسبق الحذر.
- من سخر من شيء حاق به.
- من عيّر بشيء ابتلي به.
- الخلق نهب المصائب.
- مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها[٤].
- أقلّ ما فى طلب الحيلة الخروج من الاستكانة.
[١] - بخ بخ:( تقال بالفتح و التنوين): اسم فعل معناه: عظم الأمر و فخم، و يكون للرضى و الإعجاب بالشيء أو الفخر و المدح، و يكرر للمبالغة، فيقال:( بخ بخ بالكسر و التنوين).
[٢] - بدر إليه: أسرع إليه.
[٣] - هذا المثل قاله أكثم بن صيفي، و معناه:« لا يفرح بنكبة الإنسان إلا من لؤم طبعه» انظر مجمع الأمثال ١/ ٣٦٧.
[٤] - أي:« الخوض مع الرجال في أمر ما يزيدهم تجربة و خبرة).