سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٣٨٣ - فصل عن الكنائس(بناؤها - هدمها)
و سنن سيئة سنها عليهم عمّال السوء، فأحرز[١] عليهم أرضهم، و لا تحمل خرابا على عامر، و لا عامرا على خراب، و لا تأخذ من الخراب إلا ما يطيقون، و لا من العامر إلا وظيفة الخراج، إلا وزن سبعة[٢] ليس لها أسّ، و لا أجور الضرّابين[٣] و لا أداة الفضة، و لا هدية النيروز[٤] و المهرجان[٥] و لا ثمن المصحف، و لا أجور البيوت، و لا دراهم النكاح، و لا خراج على من أسلم من أهل الأرض، و الواجب أن يؤخذ ما ضربه عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه-:
و هو من كل جريب كرم عشرة دراهم، و من كل جريب نخل ثمانية دراهم، و من كل جريب حنطة أربعة دراهم، و من كل جريب شعير درهمان.
\*\*\* فصل: عن الكنائس (بناؤها- هدمها)[٦]:
و أما الكنائس: فأمر عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، أن تهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام، و منع أن تحدث كنيسة و أمر أن لا تظهر علّية[٧] خارجة من كنيسة، و لا يظهر صليب خارج من كنيسة إلا كسر على رأس صاحبه.
و كان عروة بن محمد[٨] يهدمها بصنعاء، و هذا مذهب علماء المسلمين أجمعين.
و شدد فى ذلك عمر بن عبد العزيز، و أمر أن لا يترك فى دار الإسلام بيعة[٩]، و لا كنيسة (بحال) قديمة و لا حديثة.
[١] - احرز عليهم أرضهم: احفظها لهم.
[٢] - وزن سبعة: أي سبعة مثاقيل، حيث أن المعتبر في زكاة الدراهم أن تكون العشرة منها بوزن سبعة مثاقيل( انظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٩٥).
[٣] - الضرّابين: المحاسبين الذين يحسبون أموال الخراج و الزكاة و غيرها.
[٤] - النيروز عند الفرس أول يوم من أيام السنة الشمسية و هو يوم الفرج عندهم( فارسية).
[٥] - المهرجان احتفال عظيم عند الفرس و هو يوم عيدهم.
[٦] \* من إضافات المحقق.
[٧] - العلية: كل مكان مشرف من البناء.
[٨] - عروة بن محمد بن عطية السعدى: عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن، قال ابن حجر: إنه مقبول الرواية، مات بعد العشرين و مائة من الهجرة.
[٩] - البيعة: المعبد سواء للنصارى أو اليهود.