سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٤٤٢ - من قصة إبراهيم و إسماعيل
الباب التاسع و الخمسون فى الفرج بعد الشدة
قال الله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا [الشورى: ٢٨]، و قال سبحانه: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ [النمل: ٦٢]، و قال تعالى: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح: ٦]
و قال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «أبشروا فقد جاءكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين»[١].
و قال ابن مسعود: (و الذى نفسى بيده لو كان العسر فى جحر لطلبه اليسر، و لن يغلب عسر يسرين) و معنى هذا: أنه عرّف العسر و نكّر اليسر، و من عادة العرب إذا ذكرت اسما معرفا ثمّ أعادته كذلك فهو هو، فإذا نكّرته ثم كررته فهما اثنان.
و قال بعضهم:
|
إن يكن نالك الزمان ببلوى |
عظمت عندها الخطوب و جلّت |
|
|
و تلتها قوارع ناكبات |
سئمت دونها الحياة و ملّت |
|
|
فاصطبر و انتظر بلوغ مداها |
فالرّزايا إذا توالت تولّت |
|
|
و إذا أوهنت قواك و جلّت |
كشفت عنك جملة فتجلّت |
|
[فصل فى: بعض العبر من قصص الأنبياء و الصالحين][٢]
من قصة إبراهيم و إسماعيل ٨: ظهور ماء زمزم[٣]:
و قال ابن عباس: (أول ما اتخذ النساء النّطق[٤]، من قبل أم إسماعيل[٥]، اتخذت منطقا لتعفي أثرها عن سارة[٦]، ثم جاء إبراهيم و ابنها
[١] - رواه الحاكم في المستدرك عن الحسن مرسلا و الحديث حسن( الجامع الصغير رقم ٧٣٩٢) أو( ج ٢ ص ١٢٨).
[٢] \* من إضافات المحقق.
[٣] \* من إضافات المحقق.
[٤] - النّطق: النطاق مفردها المنطق و النطاق و هو شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل و الأسفل ينجرّ فيصبح كالذيل يخفي أثرها. و في( خ): المنطق( بنفس المعنى).
[٥] - أم إسماعيل هى هاجر زوجة إبراهيم ٧.
[٦] - سارة زوجة إبراهيم ٧ و أم إسحاق.