سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٥٢٦ - (فصل فى كراهة ظهور الملك أياما معلومة)
قال: أ لا ترى أن (بهرشان) الملك، انامت المرأة على فراشه رجلا، فلما رام فراشه وثب عليه فقتله، و (باسراح) الملك قتلته امرأة[١] بخلخال مسموم.
و (دروف) الملك قتلته امرأته بمدية، خبأتها فى عقاصها[٢]
و اعلم: أن العدو قد علم منك [مواقع الغرّة][٣] و مواضع الحذر و حالات الأمن، و إنما ترصّده لك فى حالات الأمن، و المواضع التى تظن أن العدوّ لا يكمن فيها، فكن أحذر ما يكون فيها.
و سائر حكم هذا الباب قد قدّمتها فى تراجم كتابنا [هذا][٤].
\*\*\* (فصل فى كراهة ظهور الملك أياما معلومة)[٥]:
قال غيره[٦]: لا ينبغى للملك أن يكون له أيام معلومة يظهر فيها، فإنّ فى ذلك خصالا مذمومة.
منها: أنّه قد يعوق عن ذلك اليوم ممسك يهمّ، أو بعض كسل، أو لذّة مغتنمة، فيلزمه الخروج على كره.
و منها: أنه إذا تخلف عن الظهور فى ذلك اليوم لأمر ما، تطاولت الأعناق من الرعية و كثر كلامها، و قالوا: مرض، أو مات[٧]، أو أصابته آفة، فيكسب العدوّ جرأة و سرورا، و يكسب الوليّ حزنا و حبسا.
و منها: أنه قد يواعد عدوّه ليوم يلتقيان فيه، فلا يتمّ له ذلك.
و لا ينبغى أن يكون الملك كثير التصرّف عند فساد الزمان، و خبث الرعيّة، و عن هذا قالت الحكماء: إذا كان الجمل كثير القفز كان نصيب الذئب.
[١] - سقطت كلمة( امرأة) من( ط).
[٢] - عقاص المرأة: الخيط الذي تشد به ذوائب شعر رأسها.
[٣] - سقطت عبارة[ مواقع الغرّة] من( ط)، و يقصد بها: مواقع و أوقات الغفلة.
[٤] - سقطت كلمة( هذا) من( ط).
[٥] - العنوان من إضافات المحقق.
[٦] - قال غيره: أي من الحكماء.
[٧] - في( خ) و قالوا[ مرض الملك] و سقطت منها[ أوقات].