سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ١٤ - أبو بكر الطرطوشي ٤٥١ - ٥٢٠ ه ١٠٩٥ - ١١٢٦ م
أبو بكر الطرطوشي ٤٥١- ٥٢٠ ه ١٠٩٥- ١١٢٦ م
الإمام العالم، و الفقيه الزاهد، شيخ المالكية، العلّامة: أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب القرشي الفهري الأندلسي الطرطوشي، المعروف بابن أبي رندقة[١].
و الطرطوشي: نسبة إلى طرطوشة (بضم الطاء الأولى أو فتحها و ضم الثانية)، حيث كانت ولادته فيها سنة إحدى و خمسين و أربعمائة للهجرة، و هي آخر حد المسلمين من شمالي الأندلس، شرق بلنسية و قرطبة، مدينة جميلة متقنة العمارة، استولى عليها الإفرنج سنة ٥٤٣ ه[٢].
كان يعرف في بلده بابن أبي رندقة (بفتح الراء و سكون النون و فتح الدال المهملة و القاف)، قال ابن خلكان: رندقة: لفظة أجنبية، سألت بعض الإفرنج عنها فقال: معناها «رد تعال»[٣].
نشأ الطرطوشي و تلقى علومه الأولى في طرطوشة، و تنقل في بلاد الأندلس يتتلمذ على علمائها و يأخذ عنهم العلم و الفقه و الأدب، فقد صحب القاضي أبا الوليد الباجي الفقيه المالكي المشهور (سليمان بن خلف) بمدينة سرقسطة، و أخذ عنه مسائل الخلاف، و أجاز له روايتها، كما قرأ الأدب على أبي محمد ابن حزم بمدينة أشبيلية، و أتقن الفرائض و الحساب بوطنه.
[١] - اعتمدت في كتابة هذه المقدمة على المراجع التالية، و من أراد المزيد من أخباره بإمكانه الرجوع إليها و هي: وفيات الأعيان لابن خلكان ج ٤ ص ٢٦٢ و ما بعدها، سير أعلام النبلاء ج ١٩ ص ٤٩١، و أعلام الإسكندرية في العصر الإسلامي للشيال ص ٥٠، و الصلة لابن بشكوال ج ٣ ص ٨٣٨، و الأعلام للزركلي ج ٧ ص ١٣٣، و معجم المؤلفين لعمر كحالة ج ٣ ص ٧٦٢، و بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس للضبي ج ١ ص ١٧٥، و نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقري ج ٢ ص ٨٧، و معجم البلدان لياقوت الحموي ج ٤ ص ٣٤.
[٢] - انظر معجم البلدان- ياقوت الحموي ج ٤ ص ٣٤.
[٣] - وفيات الأعيان- ابن خلكان ج ٤ ص ٢٦٥.